الشهيد الثاني

106

مسكن الفؤاد

وصلى على روحه في الأرواح ) ( 1 ) . وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن التصافح في التعزية ، فقال : ( هو سكن للمؤمن ، ومن عزى مصابا فله مثل أجره ) . وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ( من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة ، حتى إذ قعد عنده استنقع فيها ، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها ، حتى يرجع من حيث خرج ، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله - عز وجل - من حلل الكرامة يوم القيامة ) ( 2 ) . وعن أبي برزة ( 3 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة ) ( 4 ) . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من عزى أخاه المؤمن في ( 5 ) مصيبة كساه الله عز وجل حلة خضراء ، يحبر بها يوم القيامة ) . قيل : يا رسول الله ، ما يحبر بها قال : ( يغبط بها ) ( 6 ) . وروي : أن داود عليه السلام قال ( إلهي ، ما جزاء من يعزي الحزين والمصاب ابتغاء مرضاتك قال : جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الإيمان ، أستره به من النار ، وأدخله به الجنة ، قال : يا إلهي ، فما جزاء من شيع الجنائز ابتغاء مرضاتك ؟ قال : جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره ، وأن أصلي على روحه في الأرواح ) ( 7 ) . وروي : أن موسى عليه السلام سأل ربه : ( ما لعائد المريض من الأجر ؟ قال : ابعث له عند موته ملائكة يشيعونه إلى قبره ويؤانسونه إلى المحشر ، قال : يا رب فما لمعزي الثكلى من الأجر ؟ قال : أظله تحت ظلي - أي : ظل العرش - يوم لا ظل إلا ظلي ) ( 8 )

--> ( 1 ) الجامع الكبير 1 : 801 . ( 2 ) الجامع الكبير 1 : 800 . ( 3 ) في ( ح ) : بردة . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 269 / 1082 . ( 5 ) في ( ح ) و ( ش ) : من ، وما أثبتناه من الجامع الكبير . ( 6 ) الجامع الكبير 1 : 801 . ( 7 ) الدر المنثور 5 : 308 ، ورواه المتقي الهندي في منتخب كنز العمال 6 : 355 باختلاف في ألفاظه . ( 8 ) روى الكليني القسم الثاني من الحديث في الكافي 3 : 226 / 1 باختلاف يسير ، وروى الديلمي في إرشاد القلوب : 43 الحديث كاملا باختلاف في ألفاظه .